أظهرت الدراسات مؤخرا أن تغيير شكل الوجه عند النهوض من النوم يعود إلى إغلاق العيون لمدة طويلة ولأن الجسم يكون قد أخذ قسطاً من الراحة فتغير شكل الوجه هذا شيء طبيعي وتغير الشكل دليل على أن الجسم أخذ الراحة الكافية.
أساسُ النهوض من نوم هو الرغبة الصادقة لبداية اليوم الذي يأتي تاليه ، وهذا يرتبطُ إرتباطا وثيقا بما يراه الفردُ الراغب في تحقيق شيء قد يشوبه صعوبة التحقيق .. أو التحليق إن صح المقول .. قبل فترة كُنتُ أقراء ، بأن الشعوب لا ترتقي إلا بالإنتقاد ، فالحكومات لا تبلغ السمو أبدا ما دام الفردُ فيها يرى بأنها كاملة لا نقص يحولها و السمو ، لذا نرى بأن الحكومات الخالية من نقد أفرادها تظل على ما عليه .. بل ولا تستمر لتحقق الشيء المرجو أبدا منها ..
يتذمر آخرون وهم يتصفحون اليوم وأمس على أننا من الشعوب التي لطالما تُطالب بالجديد ، والتغير إلى الأفضل ، بل وتسعى إلى أن تُنافس البقية .. بل وأن أكثرهم كان يقول نحنُ لا نملكُ من ذا شيء ، وتلكُم الشُعوب لديها ما لم يُولد بأحضاننا نحن .. إن الرد على كمثل هذه أسئلة أو الأطروحات المُستمرة سهل يأتي بحكمة ، وذا ما نراهُ فعلا نحنُ بأنفسنا كُلما واجهنا مُصيبة أو علة .. فأذكر بذاك العام الذي إجتاحت المياة لتُغطي أجزاء كبيرة من عُمان لامست يداي التي إحترقت بشمعة إنطفاء كهرباء ذاك اليوم أيادي كثيرة تسعى إلى تحقيق الأفضل للعيش الكريم ، بعد أن إنقطع كُل أساس يُغذينا ، وأقصد هُنا كُل شيء بسيط حتى رغيف الخُبز الساخن .. فكانت يدايّ مُمسكةٌ بيد جاري ماجد ، ونحنُ نشدُ أنبوبا طويلا لنُغذي كُل منازل الحارة الصغيرة .. وإتفقنا ومجموعة لا تزيد عن عشرة في أننا قادرون على إعادة كُل مجرى ماء إلى الحياة من جديد ، وهذا بالفعل ما فعلناه ، وفعلهُ كُل فرد في ذا الوطن .. عادت الحياة إلى مسقط ، وعُمان في تلكم الفترة دون غريب يُساعد .. بل وتحقق الأفضل من ترابط وتكاتف إجتماعي لم تشهدهُ المنطقة مُذُ فترة طويلة .. حتى أنني شاهدتُ نساءا يحملن مالم يحملهُ رجل في الشعوب الأخرى ، ونامت عُيون الحارة في كُل ليلة من تلك الليالي الصعبة على أعين العالم بهناءٍ لم يشهدهُ قومٌ من قبل ، فلم تُصدق كفوف العالم أننا أنجزنا مالم يُنجزهُ البقية في أسابيع ، فطقطت أياديهم بعضها ببعض تحية لكم أيها الوطن.
إن ذكر هذه القصة لهُ من المقصد الكثير ، قد يتلخص في أننا ننتمي إلى مرحلة من أهم المراحل التي يستند عليها المُجتمع ، ولاتي بدورها تغرس قوة الإستمرار والعطاء والنهوض الطيب الحسن ، وهي الشباب .. بل وإننا قادرون على فتح أصابعنا لتتشابك وأصابع جيران لنا ونحنُ ندك بالأرض الطيبة التي ربتنا لنخرج للوطن كُل خير يرجوه منا .. فبالشباب الطيب الحسن تقوم الأمم .. وبهم ترقى ، وتستمر للأبد ..
شَبَاب ..
2 تعليقات to “شَبَاب ..”
You must be logged in to post a comment.
اغسطس 3rd, 2010 at 9:44 م
حين بدأت أخطو بدبيب على سطح النص هنا ، لم تعرني الشعوب فيما تحدثت أي زاوية ، ولم أعرها مسكني لفترات أتعمق فيها
إنما في الأسفل / في التواضع / في الأيدي التي شبكت / في الأرض التي استوطنت بالآمال / في الرجاء
هناك دمعة حياة تسقط في الداخل ، وتسقي شعوراً من استمرار ينمو على أعتاب الأمان بين القلوب البيضاء
لكم يا شبابها يا قوة الوطن تحية فخر بكم
اغسطس 5th, 2010 at 9:39 ص
ليت كُل الأرواح ، كأرواحكم أنتُم ..
أرواح
عافية
،’